ابن كثير

88

طبقات الشافعية

ومذهب الشّافعي في الأسير إذا اجتهد فصام شهرا ، فوافق ما قبل رمضان أنّه يجزيه ذلك في أحد قوليه خلافا لهم . ومن طلع عليه الفجر وهو مجامع ، فإن نزع مع طلوع الفجر صحّ صومه ، وإن استدام بعده لزمه القضاء والكفّارة . وقال أبو حنيفة : إن نزع معه صحّ صومه ، وإن استدام فعليه القضاء بلا كفّارة . وقال مالك : إن نزع معه لزمه القضاء ، وإن استدام فالقضاء والكفّارة . وله قول في الموطوءة في نهار رمضان مكرهة أو نائمة أنّه لا يفسد صيامها خلافا لهم . ومذهب الشّافعي : أنّ من أفطر بغير الجماع لا كفّارة عليه ، ووافقه أحمد في رواية وخالفه الباقون . وله قول فيمن عجز عن كفّارة الجماع أنّها تستقرّ في ذمّته . وقال في الآخر : تسقط عنهم كقولهم . ومذهبه : أنّ من قطّر في إحليله شيئا أنّه يفطر ويقضي خلافا لهم . ومذهبه فيمن مات وعليه صوم من شهر رمضان أو منذورا أنّه يطعم عنه عن كلّ يوم مدّ من طعام ، هذا هو الجديد من قوليه . وقال في القديم : يصام عنه فيهما ، أعني النّذر والقضاء . وقال أبو حنيفة ومالك : إن أوصى بشيء من ذلك فعل عنه وإلّا فلا . وقال أحمد : يطعم عنه في القضاء ولا يصام عنه في النذر ولا يطعم ، واللّه أعلم . ومذهبه : إن أرجأ اللّيالي لطلب ليلة القدر ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين من شهر رمضان . وقال أحمد : ليلة سبع وعشرين أرجأ . وقال مالك : تطلب في الأوتار من العشر الأخير . وعن أبي حنيفة : أنّها تطلب في جميع السّنة ، واللّه أعلم . ومذهب الشّافعي : أنّ الصّوم ليس بشرط في صحّة الاعتكاف نهارا ، ووافقه أحمد في رواية ، وخالفه في الأخرى ، ومالك وأبو حنيفة لم يصحّحوا الاعتكاف نهارا بدونه . ومذهبه أنّ من نذر الاعتكاف ليلا لم يلزمه نهارا ، أو نهارا لم يلزمه ليلا .